الهمزتان من كلمتين

الهمزتان من كلمتين :

1-تعـريــف:

يراد بهما همزتا القطع المتلاصقتان وصلا الواقعتان في كلمتين. بأن تكون الهمزة الأولى آخر الكلمة والثانية تكون أول الكلمة التي تليها.
فقولنا همزتا القطع: احتراز مما لو كانت إحداهما همزة وصل مثل قوله تعالى:{فمن شاء اتخذ} {مَا شَاء الله}
وقولنا المتلاصقتان: خرج به ما لو إذا فصل بينهما فاصل كما في قوله تعالى:{السُّوأى أن كذبوا}
وخرج بقيد وصلا: ما إذا وَقِف على الأولى وابتدئ بالثانية، فلا يكون فيهما إلا التحقيق.

والهمزتان في هذا الباب قسمان:
متفقــــتان في الحركة نحو: جاءَأَمرنا – أولياءُأُولئك – هؤلاءِإن كنتم صادقين
مختلفتان في الحركة نحو: جاءأمـــة – الفقراءإلــــى – السماءءاية

أولا – المتفقتان في الحركة

,,, الـقـاعـدة ,,,
يقرأ ورش رحمه الله تعالى بتحقيق الهمزة الأولى دائما ، وله في الثانية وجهان:
أولا ـ التسهيل : وهو النطق بالهمزة الثانية بينها وبين حرف المد المجانس لحركتها.
ثانيا ـ الإبدال : وهو إبدال الهمزة الثانية حرف مد مجانس لحركة ما قبلها.


شرح القاعدة:
الهمزة الأولى دائما محققة عند ورش، والعمل والتغيير يكون على الهمزة الثانية، وتغييرها يكون بأحد أمرين:

أولا ـ التسهيل:
المفتوحتان: يسهل الهمزة الثانية بينها وبين الألف، نحو:{السفهاءَ أموالكم}
المكسورتان: يسهِّل الهمزة الثانية بينها وبين الياء نحو: {من السَّماءِ إِلى الأرض}
المضمومتان: يسهل الهمزة الثانية بينها وبين الواو ووردت في موضع واحد فقط في {أولياءُ أولئك}


ثانيا ـ الإبدال:

على وجه إبدال الهمزة الثانية حرف مد، لا بد من مراعاة حركة الحرف الذي بعدها، وما بعد الهمزة المبدلة إما أي يكون متحركا، أو ساكنا.

  • وإذا كان متحركا إما أن تكون حركته أصليه أو عارضة.

  • وإذا كان ساكنا إما أن يكون الساكن حرفا صحيحا أو غير صحيح (حرف مد )

    فاجتمع عندنا أربع حالات:

1/ أن يكون بعدها حرف متحرك حركة أصلية: مثال: “جاءَ أَجلهم” والحكم هنا الإبدال بالألف مع القصر لأنه لا يوجد ما يوجب زيادة المد عن مقداره الطبيعي.

2/ أن يكون بعدها متحرك بحركة عارضة: والتحريك يكون من أجل التخلص من التقاء ساكنين أو من أجل النقل وهذا ورد في ثلاث مواضع فقط وهي:

– سورة النور آية 33 : “على البغاء إنَ أردن تحصنا” الحركة عارضة بسبب النقل

– سورةالأحزاب الآية 32 في قوله تعالى: “من النساء إن ِ اتقيتن” تحركت النون الساكنة هنا لالتقاء الساكنين.
– سورة الأحزاب آية 50 : “للنبيء إنَ أراد” تحركت النون الساكنة بسبب نقل حركة الهمزة إليها .

الحكم: له في المواضع الثلاثة تسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء، أو إبدالها ياءا:
مع القصر اعتدادا بالحركة العارضة .

ومع الإشباع اعتدادا بالأصل وهو السكون.

حالة خاصة: وله في موضع النور وجه آخر وهو إبدالها ياء خالصة خفيفة الكسر.
ففي قوله تعالى: “على البغاء إنَ أردن تحصنا” أربعة أوجه:

1-التسهيل بينها وبين الياء المدية.
2-الإبدال مع الطول اعتدادا بالحركة الأصــــلية.
3-الإبدال مع القصر اعتدادا بالحركة العارضة.
4-الإبدال بياءخالصة خفيفة الكسر.


3/أن يكون بعدها حرف ساكن صحيح: أي ليس حرف مد، تبدل الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ماقبلها مع الإشباع 6 حركات من قبيل اللازم لوجود الساكن .

نحو: {شاءَ أَنشره} {جاء أمْرنا}.

حالة خاصة: وفي موضع {هؤلاء إن كنتم صادقين} بسورة البقرة الآية 30 وجه ثالث وهو إبدالها ياء خالصة خفيفة الكسر. فحاصل الأوجه في الآية ثلاثة:

1-التسهيل بينها وبين الياء المدية.
2-الإبدال بياء مدية ويكون المد عليها بالطول.
3-الإبدال بياء خالصة مكسورة كسرا خفيفا.

4/ أن يكون بعد الهمزة المبدلة حرف مد: وهذا ورد في موضعين وهما:

{فَلَمَّا جَاء ءالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ } [الحجر: 61]
وقوله: {وَلَقَدْ جَاء ءالَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ } [ القمر:41]

فعلى إبدالها ألفا يجتمع لدينا ساكنين ( الألفين المبدلة والأصلية ) وعلى هذا يتعين إما:

  • حذف إحداهما ( جاءاال لوط ــــ جاءال لوط )
  • أو إدخال ألف ثالثة للفصل بينهما ( جاءااال لوط )

فعلى الأولى يتعين القصر وعلى الثانية يتعين الإشباع .

ففي الهمزة الثانية خمسة أوجه، ثلاثة أوجه البدل مترتبة على وجه التسهيل (بدل مغير بالتسهيل)، ووجهان مترتبان على الإبدال:

-الوجه الأول : التسهيل مع قصر البدل
-الوجه الثاني: التسهيل مع توسط البدل.
-الوجه الثالث: التسهيل مع طول البدل.
-الوجه الرابع: الإبـــدال مع القصر.
-الوجه الخامس: الإبدال مع الطول.

ثانيا – المختلفتان في الحركة

صور التقاء المختلفتين في الحركة :

الحالات الممكنة للالتقاء همزتين مختلفتين في الحركة هي:

1- أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسور = ءَءِ
2- أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة = ءَءُ
3- أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة = ءِءَ
4- أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة = ءُءَ
5- أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة = ءُءِ
6ـ أن تكون الأولى مكسورة والثانية مضمومة = ءِءُ فهذه الحالة لم ترد في القرآن الكريم

قاعدة ورش في هذا الباب:

  • إذا كانت أولى الهمزتين مفتوحة فإن ورشا يسهل الثانية.
  • وإذا كانت ثانية الهمزتين مفتوحة فإن ورشا يبدلها ياءً مفتوحة إذا كانت الهمزة الأولى مكسورة. وواوا مفتوحة إذا كانت الأولى مضمومة.
  • وله الوجهان التسهيل وإبدالها واو مكسورة إذا كانت الأولى مضمومة والثانية مكسورة.
يلخص هذه القاعدة قول الناظم:

فتح الاولى سهلِ ,,,,,,, فتح الاخرى أبــدلِ

غيــر فتح سهــل ,,,,,,, وكذلك أبدل


شــرح القــاعـــدة:

بالتأمل في الحالات الخمس الواردة في القرآن فإنها تؤول إلى حالات ثلاث:

1-الهمزة الأولى مفتوحة :(ءَ-ءُ)(ءَ-ءِ) فحكمها تسهيل الثانية منها:

  • بينها وبين الواو إذا كانت الثانية مضمومة نحو : “جاءَ أُمة”

  • و بينها وبين الياء إذا كانت الثانية مكسورة نحو: “تفيءَإلى”-

2-الهمزة الثانية مفتوحة: (ءُ-ءَ)(ءِ-ءَ) فحكمها إبدال الثانية منهما:

  • إبدالها واوا مفتوحة إذا كانت الهمزة الأولى مضمومة نحو “وياسماءُأَقلعي” – “الملأُأفتوني” – “لهم سوءُأعمالهم”
  • إبدالها ياءً مفتوحة إذا كانت الأولى مكسورة نحو: “وعاءِ أَخيه” – ” من السماءِ ءاية” – “أبناءِ أخواتهن”

3-إذا كانت الأولى مضموة والثانية مكسورة (ءُ-ءِ) ففي الثانية الوجهان:

  • تسهيلها بينها وبين الياء.
  • إبدالها واوا خالصة مكسورة

نحو: ” يا زكرياءُ إنا” – “انتم الفقراءُ إلى” – “… السوءُ إن أنا إلا نذير”


اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: